الشهيد الأول
138
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
المشتمل على التعزير ، كالهاشمة والمنقلة ، أو ما لا قود فيه ، كقتل الوالد ولده ، والمسلم الكافر ، والحرّ العبد . ومشاركة العامد الخاطي على قول الشيخ في الخلاف ( 1 ) بانتفاء ( 2 ) القود عنهما ، بخلاف شريك الأب في قتل الولد ، وعقود المعاوضات ، كالبيع والإجارة والفسوخ والديون والقراض والغصب وحقوق الأموال ، كالخيار والأجل والشفعة والوصيّة له ، وقبض نجوم المكاتب ، حتّى الأخير على قول قويّ للشيخ ( 3 ) حيث أطلق ، والوقف على الأقرب إذا كان خاصّاً . وفي النهاية ( 4 ) ، والمقنعة ( 5 ) ، والرسالة ( 6 ) ، لم يذكر سوى الدين في الثبوت بالشاهد واليمين ، وابن إدريس ( 7 ) منع من قبول امرأتين ويمين في ذلك . ولو اشتمل الحقّ على حقّ الله تعالى كالسرقة ثبت بذلك المال دون القطع . قيل : ولو شهد رجل وامرأتان بالنكاح ثبت المهر دون العقد وفيه بعد للتنافي ، بخلاف السرقة . وخامسها : ما يثبت بشهادة الرجال والنساء منفردات ومنضمّات ، وهو ما يعسر اطلاع الرجال عليه غالباً ، كالولادة والاستهلال ، وعيوب النساء الباطنة ، والرضاع على الأقوى ، ومنع ابن البرّاج ( 8 ) من قبول شهادة الرجال فيما لا يجوز لهم النظر إليه ، وهو ضعيف .
--> ( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 104 مسألة 51 . ( 2 ) في « ق » و « ز » : بإسقاط . ( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 172 . ( 4 ) النهاية : ص 334 . ( 5 ) المقنعة : ص 727 . ( 6 ) لا توجد رسالته عندنا . ( 7 ) السرائر : ج 2 ص 116 . ( 8 ) المهذب : ج 2 ص 559 .